الصّناعات الإعلاميّة العربيّة
قراءة في وسائل الإنتاج*
د. عبدالله الحيدري
قسم الإعلام جامعة البحرين
تمهيد
تعيّن علينا، ونحن ندرس ملامح الصناعات الإعلاميّة و أدواتها في الفضائيات العربيّة، النظر في خصائصّ السّياق الذي يحتضنها لإدراك ما إذا كانت لطبيعة الثوابت و المتغيّرات في أطوارها صلة بما يحدث اليوم من تراكم في الإنتاج و تبدّل في القيم، و الاهتمام بمعطيات السّياق لفهم الموضوع أمر أصبح من البديهي الأخذ به مع شيوع استخدام المقاربة النّظميّة أو ما يعرف في الفكر الإداري بمدخل النّظم المؤدّي إلى توضيح البنى و التراكيب العلائقيّة. و السّياق الذي نعنيه، رغم كونه واقعا مخصوصا، فإنّ هيئته قابلة للانقسام في وجود عوامل إقليميّة و أخرى دوليّة، مرتبطة بعضها ببعض، و هي الأصل في التشكّل الحالي للمشهد الإعلامي العربي.
تقدّم الأدبيّات (1) التي اعتنت بدراسة الواقع الإعلامي العربي توصيفا يتخذ شكل الخطاب المنمّط، المغالي لدور السّلطة السّياسيّة في إدارة شؤون الإعلام و لا يخلو طرح في هذا الباب من الإشارة إلى موضوع الرّقابة و تأثيرها في إنتاج المضامين و توجيه الأحداث، إلى حدّ اعتبار السّلطة السّياسيّة العلّة العليا لما يسود القطاع من اضطراب و ارتجال وقصور في المعالجة الخاطئة للواقع الاجتماعي (2)، وهي حقيقة لا يجوز نفيها كلّيا لمّا ندرك أنّ مؤسّسات البث الكبرى في البلدان العربيّة تحتكرها الدّولة، و أنّ السّياسات الإعلاميّة تخدم في المقام الأوّل المشروع السّياسي لنظم الحكم القائمة. ولكنّ وراء هذه الحقيقة الثابتة تحتجب حقائق أخرى لم تحظ بالفحص المبني الدّقيق من قبل الباحثين في الإعلام و الاتصال إمّا لكونها، في نظرهم، لا تنتسب إلى مجال اهتماماتهم العلميّة وهي، بالتالي، راجعة بالنّظر إلى حقول معرفيّة أخرى، أو لاعتبارها قضايا فرعيّة لا تتمّ معالجتها في نسق مستقلّ بل ضمن القصد الحاصل في القضيّة الأمّ و هو أن يكون المدخل السّياسي موضع التفكير و منطلقه في أمر الصناعات الإعلاميّة بشكل عام، و من الواضح، عندما يكون النظر في موضوع الإعلام زاويته السلطة السّياسيّة، تغيب قضايا اللّغة و البناء عن اهتمامات الباحث، وهي التي ينبغي منحها من التفكير ما يسمح بترميم العلاقة، اليوم، بين الإعلام و اللّغة، لأنّ العلاقة، في ما نرى، معتلّة تماما، و من الخطإ اتهام السّلطة السّياسيّة و الإشارة إليها بوصفها السّبب الرّئيسي في تدنّي قسم كبير من الإنتاج الإعلامي بالمنطقة العربيّة، فالإعلام السّليم لا تنبثق ملامحه من قرار سياسي.
هكذا تبدو الرّواسب الإقليميّة الكبرى التي يختصّ بها الإعلام العربي محتفظة بما استقرّ حولها من اتفاق صريح اصطلح على تسميته بـ : " إعلام السّلطة "، و معربة في الوقت ذاته عن قطيعة حقيقيّة بين الخطاب العلمي و الحقول المهنيّة في الاتصال، علما بأنّ هذا الخطاب لا يستهدف، في جزء كبير منه، معالجة ما تطرحه نظريات الإعلام و الاتصال من مشكلات إبستمولوجيّة يقوم عليها إنتاج المفاهيم و تطوير مضامين الإعلام و أساليب التكوين و التعليم، إنّما هو غارق في محيط المناهج الوصفيّة و التاريخيّة، و دراسات تحليل المضمون.
أمّا في ما يتعلّق بالعوامل الدوّليّة المحيطة بواقع الصّناعات الإعلاميّة العربيّة، فهي من طبيعة مختلفة عمّا تقدّم ذكره، وأبرز مايميّزها يستمدّ تفسيره من منطقين أساسيين : منطق تقني فرضه التسارع التكنولوجي في الاتصالات و المعلوماتيّة والمجال السّمعي المرئي، أدّى إلى ظهور استخدامات جديدة لوسائط المعرفة و أتاح مرونة لا مثيل لها في نقل المعلومات وتبادلها، و منطق اجتماعي تشكّلت ملامحه بمقتضى التحوّل من مجتمع الحداثة إلى مجتمع ما بعد الحداثة الذي انحرفت قيمه و لم يعد يكبحها منطق سوى المنطق المنظّم لسوق المضامين الدّال على حال ما يعرف اليوم بالثقافة المنمذجة أو المنمّطة و هي سوق حقيقيّة تنشّطها مخابر الصّور الأورو – أمريكيّة بفيض هائل من الصناعة الثّقافيّة و تجمع المستثمرين في المجال السّمعي المرئي و المستهلكين و القائمين بالإعلان، و ظهر، ضمن هذا السّياق العالمي، جمهور جديد، صعب المراس، يستكره أسلوب التسلّط التقليدي الذي مارسته وسائل الإعلام على امتداد نصف قرن لأنّ الوسائل ذاتها تعمل اليوم على أن تستجيب إلى ميول الفرد وتروم تحقيق انتظاراته من دون اعتبار قواعد العقل والمنطق السّليم عبر كامل مراحل الإنتاج و البث.
مشكليّة البحث
عندما قال مارشال ماك لوهان : " الرّسالة هي الوسيلة " كان يطرح بعض الأفكار الهامّة الغائبة عن أدبيات الاتصال و هي التي تبحث في العلاقة بين مضامين الإعلام و حواملها لفهم القصد الاتصالي، و لا ريب أنّ الجزء الأهمّ ممّا ذهب إليه ماك لوهان هوّ الذي يجري فيه الاعتناء بدراسة الوظائف الإخباريّة للوسائط التقنيّة لأنّ الوسيط ليس بمجرّد عيّن ماديّ يتمّ إدراكه خارج سجلّ المعاني، إنّه جزء لا يتجزّأ من المضمون المستقرّ في حدوده ، ولكنّ أمر الوسائط يشمل من التركيب ما يجعل كل عنصر محدث للمعنى أو معين لتوضيحه و ترسيخه في الأذهان وسيطا ضمن سلسلة من الوسائط المتراصّة التي يحتاجها بناء المعاني و تحديد القصد الاتصالي، و من الصّعب في هذه الحالة الإحاطة بكلّ الفئات الوسائطيّة التي تتخلّل مراحل تشكّل الرّسائل لأنّ بعضها ينتسب إلى حقول معرفيّة متشعّبة الفروع، و البعض الآخر ينتمي إلى الوسط الطبيعي، و إلى مجال التقنيات المعروف بمجال الوسائل و الأجهزة الإلكترونيّة، في حين نجد فئة رابعة جامعة للعنصر البشري المؤلّف من فنّيين و مبدعين و ما يعرف عند كورت لوين بـ : حرّاس البوّابة، ولو عدنا إلى ما ذهب إليه ريجيس دوبري (3) في تحليله للوساطة لاعتبرنا جميع عناصر العالم وسائط، وهي كذلك لأنّ كلّ ما يحدث حولنا يكيّفه المجال الوسائطي، كما إنّه من الصّعب الفصل بين مفهوم الوسيط و مفهوم الوسيلة خصوصا عندما يكون من الجائز أن يستنفذهما تعبير واحد يستمدّ وضوحه من تماثل الوظائف الجارية بينهما. و لمّا كان الموضوع الأساسي هوّ وسائل الإنتاج الإعلامي العربي، فإنّ الدّراسة ستعنى بفحص الوسائط المركزيّة لهذا الإنتاج بوصفها وسائل محدثة لصناعة مادتها الصّورة بالمعنى الشّامل للكلمة حتى يتمّ التحقّق في ما إذا كان للعامل التكنولوجي من أثر في اضطراب آليات الإنتاج الإعلامي العربي خصوصا لمّا نعلم أنّ الإنتاج المستورد (أفلام و مسلسلات، و أفلام موجّهة للطفل) يفوق الخمسين بالمائة من الحجم الجملي للإنتاج المحلّي في هذه المادّة، أم أنّ السّبب المباشر في ما تقدّم ذكره يعود إلى غياب المؤلّفين و المبدعين أصلا لأنّنا نلاحظ استمرار المؤسّسات التلفزيونيّة العربيّة في الاعتماد على الإنتاج المدبلج (الدرامي بالخصوص) بشكل ملفت للانتباه. وقد يجوز أيضا أن تكون علاقة المبدع بتكنولوجيا الإعلام و الاتصال على درجة من عدم الثبات ممّا يؤدّي إلى تراكم المساحات الخالية في مواطن الإنتاج، خصوصا لمّا ندرك أنّ أغلب مواقع الواب يحتلّها اليوم الإنتاج الأمريكي. فواقع الأمر هوّ أنّ الإنتاج الإعلامي العربي، في جزء كبير منه، إنتاج مستورد سواء تعلّق الأمر ببرامج التنشئة، أو بالبرامج العلميّة، أو بالمسلسلات و الأفلام بالرّغم من الجهود العربية، الرّسميّة منها و الخاصّة، السّاعية إلى احتواء الظاهرة من خلال دعم حجم الاستثمارات في القطاع السّمعي المرئي و توسيع شبكة القنوات التلفزيونيّة المتخصّصة و النهوض بالإنتاج المحلّي بما يجعله قادرا على منافسة الإنتاج الأجنبي، إلاّ أنّ هذا السّعي يختلف من بلد عربي إلى آخر و نجده في مصر خاصّة و سوريا متجسّدا في تنامي حجم الأعمال الدراميّة
منهجيّة البحث
لقد تقرّر، على هذا الأساس، إجراء الدّراسة باعتماد التحقيق السّوسيولوجي (4) طريقة موصلة للكشف عن واقع الإنتاج الإعلامي العربي و بالاستناد إلى الملاحظة المنظّمة لاعتبارها أداة لجمع المعلومات تتيح فهم المعطيات الرّقميّة و معالجتها و لكونها أيضا تتميّز بـ " الدقة و العمق و التركيز (...) و تنحصر في موضوعات محدّدة سلفا " (5). و التحقيق، إذ جرى في بدايته انطلاقا من قاعدة بيانات تمّ ضبطها من قبل فريق عمل في صلب اتحاد إذاعات الدّول العربيّة (6) و تجمع عيّنات من القنوات التلفزيونيّة، الحكوميّة و الخاصّة، من مختلف الدّول العربيّة، فإنّه استهدف في آخر الأمر، و إلى حدود سنة 2000، سبعة بلدان عربيّة فقط (7)، نشطت مؤسّساتها التلفزيونيّة في التعامل مع نصوص الاستمارة الموجّهة إليها بدقّة ممّا ساعدنا في الحصول على قدر معيّن من المعلومات الأساسيّة أفادتنا في قراءة ملامح الإنتاج الإعلامي العربي و وسائله. و العيّنة الجغرافيّة للبلدان المذكورة (انظر الهوامش) إنّمـا تمّ اختيارها على نحو يجمع الخصـــائص المختلفـــة للبنى الاجتمــــاعيّة و السّياسيّة و الاقتصاديّة، و الطبيعيّة العربيّة و تراوح بين المغرب العربي، و الشّرق الأوسط و منطقة الخليج العربي، فالإنتاج الإعلامي التلفزيوني في هذه المناطق إنّما تكيّفه عوامل جغراسياسيّة تختلف من منطقة إلى أخرى إضافة إلى التفاوت في الموارد البشريّة و الماديّة بين الجهات المشار إليها، فمنطقة المغرب العربي على سبيل المثال تنتمي جغرافيّا إلى القارّة الإفريقيّة، ونجدها ثقافيّا و اقتصاديّا مفتوحة على أوروبا ممّا يؤثّر في آليات الإنتاج الإعلامي سواء في مستوى الوسائل أو في مستوى المضمون، و يجعلها منسجمة مع طبيعة الصّلة الوثيقة بالبلدان الأوروبيّة، نذكر فرنسا في المقام الأوّل. هذه الملامح إنّما تتسم بها المنطقة المغاربيّة دون غيرها من البلدان العربيّة الأخرى، فمن البديهي إذن أن يكون لكلّ منطقة عربيّة حضور ضمن عيّنة البحث حتى يتمّ تمثيل المجتمع الأصلي للبحث تمثيلا صحيحا، و يتسنى بذلك الخروج برؤية شاملة واضحة بشأن وسائل الإنتاج الإعلامي العربي. وينسجم هذا الإجراء مع خصائص العيّنة العمديّة Purposive sample " التي تعطي صورة صحيحة للمجتمع بأكمله " (8). أمّا مفردات العيّنة الجغرافيّة و المقصود بها مؤسّسات الإنتاج التلفزيوني، فقد تمّ ظبطـها وفق خصائص العيّنة العشــوائيّة، وهي التي يراعى في أخـذها " تكافؤ فرص الاختيار بين جميع الوحدات "(9)، ذلك لأن عدد مؤسّسات الإنتاج في العديد من البلدان العربيّة مرتفع لا يسمح بدراسة كل المفردات، فاعتماد العيّنة العشوائيّة البسيطة يناسب في تقديرنا وضعيّة الحال. أمّا معالجة المعلومات (10) الواردة من المؤسّسات المذكورة، فإنّها تمّت وفق تفريع رباعي يلخّص وحدات التحليل التالية :
· الكفاءات الإبداعيّة
· الكفاءات الفنّية والتقنيّة
· الكفاءات الإداريّة
· فضاءات الإنتاج
يتيح هذا التفريع المنهجي دراسة الموضوع من مختلف جوانبه فهو يسمح بإبراز المتغيّرات المحليّة والإقليميّة المكيّفة للصّلات الموضوعيّة بين وسائل الإنتاج لأنّ الأصل في المشكل الذي سبق عرضه إنّما يعود إلى البحث في طبيعة النّظام العلائقي للوسائل ذاتها و هي دون ريب المحرّك الاساسي للإنتاج الإعلامي ككلّ.
1) الكفاءات الإبداعيّة
كلمة إبداع تطرح إشكالا خصوصا عندما يدور الحديث حول المبدع في مجال الإعلام الذي يجمع أعمالا مختلفة تراوح بين الأداء و التنفيذ و الابتكار و قد يصعب مبدئيّا إسناد صفة الإبداع إلى كلّ الفئات المذكورة إذا علمنا أنّ فعل الإبداع يفيد الاختراع و الإنشاء، و ورد في لسان العرب أنّ البديع هوّ المحدث العجيب، و أبدع الشّيء اخترعه لا على مثال، و البديع من أسماء الله تعالى لإبداعه الأشياء و إحداثه إيّاها و هو البديع الأوّل قبل كلّ شيء، لأنّه بدأ الخلق على ما أراد على غير مثال تقدّمه، و الله تعالى كما قال سبحانه : بديع السّموات و الأرض أي خالقها و مبدعها، (ابن منظور، لسان العرب). فالإبداع حينئذ فعل مشروط بعدم النّقل و التكرار لأنّ المنقول المكرّر إنما يحمل معه صورة المثال الأوّل المنسوبة إلى الفاعل الأوّل مصدر الإنشاء و البدء و لا يصحّ في هذه الحالة أن يستنفذ فعل النّقل و التكرار معنى الإبداع، إلاّ أنّ النّقل،في حال الترجمة مثلا، فعل، رغم كونه قائما على التناسب و التشابه بين المعاني الأصليّة و المنقولة ، فإنّه لا يخلو من إعمال الذّهن و الخيال في استنباط العبارات، و المفردات و التراكيب و الصّور المناسبة لأصولها، الموصلة إلى تحقيق معادلة التماثل بين صور المعاني المتشكّلة ضمن سجلاّت لغويّة مختلفة، لذلك يجوز إسناد صفة الإبداع إلى المترجم إذا كان عمله غاية في الحفاظ على أصول المعاني أثناء نقلها من لغة إلى أخرى.
و الصّفة في حدّ ذاتها، إذ يتمّ تداولها بشكل عشوائي في الحقل المهني للإعلام، بدأ مفهومها يتّسع لشمل كلّ الذين لهم حضور إعلامي مكثّف بصرف النّظر عمّا إذا كان هذا الحضور خاليا من الابتكار أو مرتبطا ببديع أي بشيء مبتكر و هكذا ظلّ المبدع من يبتدع أسلوبا في الحضور الميدياتيكي.
و المبدعون في دراسة الحال ترتبط وظائفهم بالإحداث و الإنشاء و ينقسمون إلى كتّاب السّيناريو و مؤلّفي النّصوص المسرحيّة و المسلسلات و المترجمين و الإعلاميين و المتخصّصين في الكتابة إلى الطفل، ونجد أنّ نسب حضورهم في قطاع الإنتاج التلفزيوني تختلف من بلد إلى آخر كما يتضح ذلك في الجدول التالي :
جدول رقم 1 : الكفاءات الإبداعيّة في قطاع الإنتاج التلفزيوني العربي
|
البلد |
الكفاءات الإبداعيّة | |||||
مصر |
اسم شركة الإنتاج |
مؤلّفو نصوص و مسرحيّات |
مترجمون |
إعلاميّون |
متخصّصون في الكتابة للطفل | |
|
ليزر |
|
|
+ |
+ |
| |
|
عرين فيلم |
+ |
+ |
+ |
+ |
+ | |
|
أنترسيكشن |
+ |
+ |
|
- |
- | |
|
سكرين للسّينما |
+ |
+ |
+ |
+ |
+ | |
|
الأهرام للسّينما |
+ |
+ |
+ |
+ |
+ | |
سوريا |
سوريا الدّوليّة للإنتاج |
- |
- |
+ |
+ |
- |
|
الشّام الدّوليّة للإنتاج السينمائي |
+ |
+ |
+ |
|
- | |
|
علاء الدّين للإنتاج الفنّي |
- |
|
|
|
| |
|
القوادري |
- |
- |
+ |
|
| |
|
الفضل للإنتاج الفنّي |
- |
- |
+ |
- |
- | |
|
أمين الخيّاط |
- |
- |
|
|
- | |
|
الفيصل
|
- |
- |
+ |
- |
- | |
|
الكويت |
مركز الإخوة |
- |
- |
- |
- |
- |
|
مؤسّسة الإنتاج البرامجي المشترك |
- |
- |
|
|
+ | |
|
تونس |
سباد للإنتاج SPAD |
+ |
- |
+ |
- |
- |
|
لبنان |
Media Production |
- |
- |
|
|
|
|
يارا للإنتاج |
- |
- |
+ |
|
- | |
السّعوديّة |
جديدة للإنتاج |
- |
- |
|
|
|